الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
مقدمة 3
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
[ الجزء الثاني ] [ خطبة الكتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي خص الانسان بشرف الخطاب ، وألهمه مدافعة الخطاء وملازمة الصواب ، طهر قلوب أوليائه بتأييده وقدسه ، وصفى سرائر خواصه بلذائذ كشفه وانسه . والصلاة والسلام على خير من في البرية ، المطهر عن الكدورات البشرية ، سيد الأولين والآخرين ، محمد المصطفى خاتم النبيين ، وعلى آله الذين هم كانوا شموس الدلالة ، وبدور الهداية وأعلام الدعوة الإلهية ، إلى ينبوع الخير والسعادة ، في البداية والنهاية . أما بعد : فيقول العبد ، خديمة العلماء والطلاب ، اللائذ المتمسك بالقرآن الكريم ، والمعتصم بأحاديث جده الرسول الأعظم محمد الخاتم وأجداده الأئمة الطاهرين : الحاج السيد هداية اللّه المسترحمى الحسيني الحسن آبادي الجرقوئى الاصفهاني جعل اللّه ما يأتيه خيرا من ماضيه ، لقد منّ اللّه تبارك وتعالى علىّ بأن وفقني للاستنساخ والاشراف على الطبع بعد مضى خمس سنوات من طبع الجزء الأول منه ، وجهدنا غاية الجهد بحسب طاقة البشر ، وأشرنا إلى ما زاغ عنه عين المؤلف قدس سره عن المصادر ، وأشفعنا بالعناية والدقة في التصحيح والتعليق والتحقيق والتخريج من المصادر مع ما نحن فيه من المحن والاضطراب من ناحية اندلاع نيران الحرب في جنوب جمهورية إيران الاسلامية مع حزب البعث الصهيونى الظالم المتعدى الكافر المرتزق العراق ، بحيث قد عطلت الدروس وقتلت النفوس وأغلقت الأسواق ، والتفت الساق بالساق ونلجأ إلى اللّه تعالى عما يحصل من هذا التلاق عنا فضله العميم ، ولا يسلط علينا الحاسد الكافر اللئيم ، ورحم اللّه عبدا قال آمينا . اما المؤلف : فهو العالم المتضلع الجليل ، والفقيه المتبحر النبيل ، آية اللّه